علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

117

شرح جمل الزجاجي

أي براءة ، وكثيرا ما تستعمل " ما " ظرفية مصدرية في كلامهم ، قال الشاعر [ من الوافر ] : ( 77 ) - أطوّف ما أطوف ثم آوي * إلى بيت قعيدته لكاع أي : أطوف مدة تطويفي . * * * [ 12 - من ] : وأما " من " فإنّها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل إذا اختلط بمن يعقل فيما وقعت عليه من أو فيما فصّل ب " من " ، وعلى ما لا يعقل إذا عومل معاملة من يعقل من المذكرين والمؤنثات . فمثال وقوعها على من يعقل قوله تعالى : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ

--> ( 77 ) - التخريج : البيت للحطيئة في ملحق ديوانه ص 156 ؛ وجمهرة اللغة ص 662 ؛ وخزانة الأدب 2 / 404 ، 405 ؛ والدرر 1 / 254 ؛ وشرح التصريح 2 / 180 ؛ وشرح المفصّل 4 / 57 ؛ والمقاصد النحويّة 1 / 473 ، 4 / 229 ؛ ولأبي الغريب النصري في لسان العرب 8 / 323 ( لكع ) ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 45 ؛ والدرر 3 / 39 ؛ وشرح ابن عقيل ص 76 ؛ والمقتضب 4 / 238 ؛ وهمع الهوامع 1 / 82 ، 178 . اللغة والمعنى : أطوّف : أتنقّل من مكان إلى آخر . آوي : ألجأ . القعيدة : التي تقعد فيه ، أي امرأته . لكاع : لئيمة أو حمقاء . يقول : يتنقّل كثيرا من أجل اكتساب الرزق ، ثم يعود إلى بيته حيث يجد امرأته اللئيمة الحمقاء . الإعراب : أطوّف : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : أنا . ما : مصدريّة ظرفيّة . أطوّف : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : أنا والمصدر المؤول من " ما " وما بعدها في محل نصب ظرف زمان . ثم : حرف عطف . آوي : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : أنا . إلى بيت : جار ومجرور متعلّقان ب " آوي " . قعيدته : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة . لكاع : خبر المبتدأ مبنيّ على الكسر في محلّ رفع . وجملة ( أطوّف ما أطوّف ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة . وجملة ( أطوّف ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول . وجملة ( آوي ) الفعليّة معطوفة على جملة " أطوّف " الأولى . وجملة ( قعيدته لكاع ) الاسميّة في محل نعت ل " بيت " . والشاهد فيه قوله : " إطوّف ما أطوّف " حيث استعمل " ما " هنا ظرفية مصدرية والتقدير : أطوّف مدّة تطويفي .